🔴 في إطار زيارته الميدانية إلى ولاية عين الدفلى، قام وزير المجاهدين وذوي الحقوق، السيد العيد ربيقة، مرفوقًا بوالي الولاية السيد عيسى عزيز بوراس، يوم الأربعاء 27 أوت 2025، بزيارة إلى معلم “بيت السوداء” ببلدية مليانة، الذي تم ترميمه سنة 2023 في إطار جهود الوزارة للحفاظ على الذاكرة الوطنية.
يُعتبر “بيت السوداء” من أبشع مراكز التعذيب التي أنشأها الاستعمار الفرنسي بولاية عين الدفلى إبان الثورة التحريرية المجيدة. فقد كان عبارة عن بناية محصّنة مجهّزة بأصفاد حديدية وأقبية مظلمة، استُعملت منذ سنة 1956 لتعذيب المجاهدين والمناضلين.
مارس المستعمر داخل هذا المركز أساليب قمع وتعذيب وحشية، من بينها: التعذيب بالكهرباء، الإغراق بالماء، الضرب المبرح، والتعليق بالسلاسل، في محاولة لكسر إرادة المعتقلين وانتزاع الاعترافات منهم.
وفي السياق نفسه، زار السيد الوزير أيضًا مصنع الأسلحة “الأمير عبد القادر” ببلدية مليانة، وهو معلم تاريخي يعود إلى حقبة المقاومات الشعبية في القرن التاسع عشر، بقيادة الأمير عبد القادر ضد الاحتلال الفرنسي.
يمثل هذا المصنع شاهدًا حيًّا على عبقرية الأمير عبد القادر في تنظيم جيشه وصناعة الأسلحة والذخائر محليًا، في ظروف صعبة لمواجهة آلة الحرب الفرنسية المتطورة آنذاك. وخلال الزيارة، تلقى السيد الوزير شروحات مفصلة حول تاريخ المصنع وأهميته في مسار المقاومات الشعبية.
وأكد السيد الوزير على ضرورة الحفاظ على هذا المعلم التاريخي باعتباره جزءًا من الذاكرة الوطنية، وعلى أهمية تعريف الأجيال الجديدة بدوره في دعم كفاح الشعب الجزائري ومقاومته الباسلة للاستعمار الفرنسي.
وتندرج هذه الزيارات ضمن برنامج عمل الوزارة الرامي إلى تثمين المعالم التاريخية المرتبطة بالمقاومات الشعبية والثورة التحريرية، وصون الذاكرة الوطنية، وربط الأجيال الصاعدة بتضحيات الشهداء والمجاهدين وقيم النضال الوطني.














