رحلة في الذاكرة… وغرسٌ لقيم الوطنية في وجدان الناشئة
في إطار تجسيد برنامج «رحلة الذاكرة» لفائدة أطفال الجالية الوطنية بالخارج، والمنظّم بالتنسيق الوثيق بين وزارة المجاهدين وذوي الحقوق ووزارة الشؤون الخارجية (كتابة الدولة المكلفة بالجالية الوطنية بالخارج)، حلّ أطفال الجالية الوطنية بولاية سطيف يومي 23 و24 ديسمبر 2025، في محطة تاريخية وثقافية غنية بالدلالات والمعاني الوطنية.
وشمل برنامج الزيارة جملة من المواقع التاريخية والرمزية، من أبرزها:
زيارة المتحف الولائي للمجاهد بمدينة سطيف، حيث اطّلع الأطفال على مختلف أجنحته التي توثّق محطات الكفاح والنضال بالمنطقة، من خلال الصور، والمقتنيات التاريخية، واللوحات، والمجسّمات التي تجسّد المعاقل والمعارك الكبرى، مع تقديم تكريم رمزي لفائدتهم بالمناسبة.
زيارة المعلم التذكاري المخلّد للشهيد بوزيد سعال، أول شهيد سقط في مظاهرات 08 ماي 1945، في محطة مؤثرة لاستحضار تضحيات الشهداء الأبرار من أجل استرجاع الحرية والاستقلال.
زيارة موقع عين الفوّارة بوسط مدينة سطيف، باعتباره أحد أبرز معالم المدينة ورموزها التاريخية، حيث تم التقاط صور تذكارية للأطفال.
تنظيم نشاطات تاريخية وثقافية بمركز الراحة للمجاهدين بحمام قرقور، شملت فقرات تعريفية بالثورة التحريرية المجيدة، ساهمت في تعميق معارف الأطفال بتاريخ وطنهم، وتعزيز ارتباطهم بالذاكرة الوطنية، في إطار تربوي هادف.
وتندرج هذه الرحلة ضمن خارطة الطريق القطاعية الهادفة إلى تبليغ الرسالة التاريخية للناشئة، لا سيما بنات وأبناء الجالية الوطنية بالخارج، وتعزيز صلتهم بتاريخ الجزائر المجيد وذاكرتها الوطنية.
وقد عبّر أطفال الجالية ومرافقوهم عن بالغ سعادتهم وامتنانهم لهذه المبادرة، التي مكّنتهم من التعرّف عن قرب على تاريخ الجزائر وثورتها التحريرية، بما يعزّز الفهم التاريخي وتسلسل الأحداث لدى الناشئة.
كما أكّد أولياء الأطفال المشاركين أن هذه الرحلة شكّلت فرصة حقيقية لغرس قيم الوطنية، والتعريف برموز الثورة وقادتها الأبطال، والاطلاع على التراث النضالي والذاكرة الجماعية للشعب الجزائري.









