بتكليف من وزير المجاهدين وذوي الحقوق، السيد عبد المالك تاشريفت، أشرف رئيس ديوان الوزارة، السيد كريم بلحداد، رفقة السيد والي ولاية باتنة، وبحضور السلطات المحلية، وممثلي الأسرة الثورية، على إحياء الذكرى السبعين (70) لمعركة إفري لبلح، ببلدية تكوت، ولاية باتنة، أمس الخميس 15 جانفي 2026, وذلك في إطار الحفاظ على الذاكرة الوطنية وترسيخ قيم الوفاء لتضحيات رموز ثورتنا المجيدة.
واستُهلّت هذه الفعاليات بالتوجّه إلى موقع معركة إفري لبلح ببلدية غسيرة، دائرة تكوت، للاستماع إلى النشيد الوطني، وقراءة فاتحة الكتاب ترحّمًا على أرواح الشهداء الأبرار، في أجواء مهيبة سادها الخشوع والاعتزاز ببطولات شهدائنا الأبرار.
وبهذه المناسبة، جرى تدشين جدارية تذكارية تضم أسماء شهداء معركة إفري لبلح، لتغدو بمثابة متحف مفتوح يحمل اسم ربوة الانتصار، يوثّق بطولاتهم ويجسّد تضحياتهم الخالدة، وفاءً لما بذلوه من عطاء عظيم في سبيل تحرير الوطن.
وممثّلًا لوزير المجاهدين وذوي الحقوق، أشرف رئيس ديوان الوزارة، السيد كريم بلحداد، رفقة السيد والي ولاية باتنة، على فعاليات الملتقى الوطني حول معركة إفري لبلح و احداثها العسكرية في الذاكرة الوطنية وأبعادها التاريخية”، الذي احتضنت فعالياته، قاعة المحاضرات ببلدية غسيرة.
حيث اكد السيد رئيس الديوان من خلال كلمة السبد الوزير
-ان احياء اليوم هذه الذكرى الخالدة، في قلب الأوراس الماجدة، ذكرى معركة إفري لبلح، فخر واعتزاز نستذكر تلك المعارك الّتي خاضها جيش التحرير الوطني تحت قيادة الشهيد الرمز، والقائد البطل مصطفى بن بولعيد، والّتي جسدت أروع صور الصمود والثبات في مواجهة الاحتلال الاستعماري الغاشم.
*كما اعتبر هذه المعارك تحديًا حقيقيًا في مسار الثورة المباركة،
*ذكرى سي مصطفى وكل أشاوس معركتي إفري لبلح وغار علي أوعيسى، ستظل حيّة وحاضرة في ذاكرتنا، وخالدة في وجدان الأجيال من بعدنا، يقول السيد الوزير وإنّنا ماضون نحو صون الوطن الّذي أسَّسْتَ لِغَدِهِ، أنت ورفاقك البررة على قيم البذل والعطاء والتضحية والفداء، وحب الوطن ولن تزيدنا تضحياتكم إلا عزيمة وإصرارا وقوة وتماسكا وتلاحما.
وهو ما حثّ عليه رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون
في عديد رسائله في الأيام والمناسبات الوطنية الّتي يؤكد فيها على تجديد العهد مع شهدائنا الأبرار ومجاهدينا الأخيار، والسير على نهجهم، من أجل عزة وسؤدد وطننا المفدى “.
*إنّ الجزائر اليوم وهي تقف عند هذه المحطة الخالدة والذكرى العطرة كلها عزم ويقين بأنّ الأرض الّتي تخضبت
بدم الشهداء البررة، لن تكون إلا أرض الشرفاء
ومأمن الأمناء، وقبلة الثوار والأوفياء، إنها لا تزول أبـدا بزوال الرجال.
كما عرف الملتقى تكريم عائلات الشهداء الذين ارتقوا في ميدان الشرف، وقدّموا أرواحهم الطاهرة عربونًا لتبقى الجزائر حرّة، سيّدة، ومُستقلة، في لفتة وفاء وتقدير لتضحياتهم الخالدة.
هدا وقد شهد الملتقى
عدة مداخلات لاستاذة ومختصين في التاريخ تطرقوا للتكتيك العسكري و الابعاد التاريخية و العسكرية التي تميزت بها معارك منطقة الاوراس و الدور الذي لعبته في مسار الثورة التحريرية.