في إطار الفعاليات المخلِّدة للذكرى السادسة والستين (66) للتفجيرات النووية الفرنسية بالصحراء الجزائرية (13 فيفري 1960 / 2026)، أشرف وزير المجاهدين وذوي الحقوق، البروفيسور عبد المالك تاشريفت، رفقة والي ولاية أدرار السيد فضيل ضويفي، على افتتاح الملتقى الوطني الموسوم بـ:
«التفجيرات النووية الفرنسية في الصحراء الجزائرية بين واجب الذاكرة ومطلب العدالة»، وذلك يوم 12 فيفري 2026 بجامعة أدرار أحمد دراية، بمشاركة السلطات المحلية المدنية والعسكرية، والأمناء الوطنيين لمنظمات الأسرة الثورية، إلى جانب أساتذة وباحثين مختصين.

استحضار التاريخ الأسود وآثاره العابرة للحدود

في كلمته الافتتاحية، استحضر السيد الوزير هذا التاريخ الأسود، ليس لمجرد توثيق الوقائع، بل لاستحضار الأخطار والمآسي التي لم تتوقف عند رمال رقان أو جبال إن إيكر، بل تجاوزت آثارها الإشعاعية حدود القارة لتصل إلى أوروبا وآسيا.

وأكد أن الدراسات العلمية والبحوث الميدانية أثبتت أن مفعول تلك التفجيرات وإشعاعاتها النووية أدى إلى تسميم المحيط وتلويث الغلاف الجوي، وإتلاف أنواع عديدة من الحياة، فضلًا عن التسبب في وفيات وتشوهات خلقية وأمراض مزمنة ما تزال آثارها قائمة إلى اليوم، مورثةً معاناة إنسانية متواصلة للأجيال.

البحث العلمي ركيزة لحفظ الذاكرة الوطنية

أشاد الوزير بحركية البحث العلمي التي أصبحت اليوم قاطرة التغيير والتجديد والانتصارات، مثمنًا جهود ورؤية رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، الذي جعل من العلم ركيزة أساسية للتنمية والازدهار، وسلاحًا لحفظ الذاكرة الوطنية وتعزيز السيادة.

كما دعا الباحثين والمختصين إلى مواصلة دراسة هذه الجريمة من مختلف جوانبها التاريخية والبيئية والطبية والقانونية والإنسانية، مؤكدًا أن استرجاع الحق يمر عبر الدليل العلمي القاطع والبحث الأكاديمي الموثق.

مداخلات علمية وتكريم رمزي لرموز النضال

شهد الملتقى تقديم مداخلات علمية قيمة من أساتذة وباحثين تناولت أبعاد التفجيرات النووية الفرنسية في الصحراء الجزائرية وتأثيراتها بعيدة المدى.

وفي ختام الأشغال، قام السيد الوزير بتكريم:

  • عائلة الشهيد بن نانة دربال

  • المجاهد بن زايد محمد

وذلك عرفانًا بتضحياتهم الجليلة في سبيل تحرير الوطن، كما تم تكريم الأساتذة المحاضرين تقديرًا لجهودهم في مجال التوثيق التاريخي لهذه المحطة الخالدة في الذاكرة الوطنية.