في إطار فعاليات الاحتفالات المخلّدة للذكرى الـ65 لمظاهرات 11 ديسمبر 1960، أشرف وزير المجاهدين وذوي الحقوق، السيد عبد المالك تاشريفت، رفقة والي الولاية، السيد سونة بن عمر، وكلٍّ من الأمين العام للمنظمة الوطنية للمجاهدين، والأمين العام للمنظمة الوطنية لأبناء الشهداء، بمعية رئيس المجلس الشعبي الولائي، والسادة أعضاء اللجنة الأمنية، وأعضاء البرلمان بغرفتيه، إلى جانب الأسرة الثورية، على تدشين قاعة المحاضرات الجديدة ببلدية تينركوك وإطلاق عليها اسم المجاهد بلعما أحمد، تكريماً لذاكرته وتخليداً لتضحياته.
من نفس القاعة أعلن السيد الوزير على الافتتاح الرسمي لفعاليات الملتقى الوطني الموسوم:
«من ملحمة العرق الغربي الكبير إلى مظاهرات 11 ديسمبر 1960… مسار نضالي لرسم ذاكرة الوطن – بحث في معارك العرق الغربي الكبير (1957–1962) بمنطقة تيميمون»،
وفي كلمة افتتاحية اكد السيد الوزير إنّ استحضار هذه الذكرى، يُوحِي في أبرز مَعَانِيهِ إلى أن تحرير وطننا الغالي تمّ بالتكاتف والصمود وتقدير قيمة ومقام أرض وطننا المفدّى، وستظلّ أيام ثورتنا التحريرية الخالدة محطات من نورٍ نَسْتَلْهِمُ منها القِيم السامية وَسَوَاءَ السبيل، عزّةً لوطننا ومجداً لشعبنا، مذكرا في كلمته بالمناسبة بأنّ الشعب الجزائري كتلة واحدةٌ متماسكة لا فرقَ في كفاحه بين شِعابٍ وشوارع ولا بينَ مدنٍ وجبال ولا تَـــلٍ ولا صحراء.
كما أشار أنّ معارك العرق الغربي الكبير وملاحمه الكبرى لم تكن أحداثًا عابرة، بل كانت جزءًا أساسيًا من الاستراتيجية العسكرية لجيش التحرير الوطني بالولاية الخامسة التاريخية، فمنطقة العرق التي تمتدّ على مساحة واسعة من جنوبنا الغربي، شهدت معارك فاصلة مثل معركة حاسي تاسلغة، ومعركة حاسي غامبو بتينركوك، ومعركة حاسي الصاكة… وغيرها من المواجهات التي أثبتت أن منطقة الصحراء كانت جبهة فعّالة في ضَرْبِ مخطّطات العدو وإفشال مُحَاوَلاَتِه لفصل الصحراء عن الوطن الأم.
وفي سياق حديثه عن ذاكرة منطقة تيميمون ذكّر ايضاً بالاهتمام الكبير الذي يوليه السيد رئيس الجمهورية السيد لجنوبنا الكبير، هذا الاهتمام الذي جُسّد على أرض الواقع في مشاريع تنموية كبرى غيرت ملامح المنطقة، وفتحت آفاقًا جديدة أمام شبابها وسكانها. فقد أصبحت ولايات الجنوب اليوم، جزءًا محوريًا في الرؤية الوطنية في تنمية شاملة لكل مناطق الوطن.
الملتقى عرف تقديم محاضرات ومداخلات حول رمزية ودلالات مظاهرات الشعب 11 ديسمبر 1960، ومساهمة منطقة تيميمون في ثورة التحرير الوطني، اضافة لتفاصيل حول معارك وملاحم العرق الغربي الكبير.
في ختام ملتقى كرم وزير المجاهدين وذوي الحقوق عدد من عائلات الشهداء والمجاهدين والأساتذة المشاركين في هذا الملتقى.