نوفمبر المجيد… وفاء وتجديد

في إطار الفعاليات المخلدة للذكرى السبعين لاندلاع الثورة التحريرية المجيدة (1 نوفمبر 1954 – 2024)، وتحت شعار “نوفمبر المجيد… وفاء وتجديد”، أشرف السيد العيد ربيقة، وزير المجاهدين وذوي الحقوق، صباح يوم الخميس 24 أفريل 2025 على افتتاح ندوة تاريخية بالمتحف الوطني للمجاهد، قاعة المحاضرات “محمد بوراس”.

تخليد لمشاركة الجزائر في مؤتمر باندونغ

جاءت هذه الندوة تخليدًا للذكرى السبعين لمشاركة وفد جبهة التحرير الوطني في مؤتمر باندونغ سنة 1955، وهو المؤتمر الذي مثّل لحظة مفصلية في تكريس الهوية الدبلوماسية الجزائرية حتى قبل الاستقلال.

تصريحات وزير المجاهدين: الدبلوماسية الجزائرية تواصل الريادة

في كلمته بالمناسبة، أكد السيد العيد ربيقة أن ملامح الدبلوماسية الجزائرية الحديثة، بقيادة السيد رئيس الجمهورية، قد أعادت بناء الثقة مع الشركاء الدوليين، ورسّخت مكانة الجزائر كقوة وساطة فاعلة في القضايا الدولية.

من باندونغ إلى مجلس الأمن

وأشار إلى أن الجزائر، من خلال عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن، واصلت نضالها داخل أروقة الأمم المتحدة، مدافعة عن حقوق الشعوب المستضعفة، ومناصرةً للقضايا الإفريقية، في امتداد طبيعي لدورها التاريخي. كما شدّد الوزير على أن السياسة الخارجية الجزائرية لم تنفصل قط عن رصيدها الثوري والتاريخي، بل هي امتداد له، تؤكد على المبادئ والقيم التي أرستها الثورة التحريرية.

دبلوماسية مبنية على القيم لا على المصالح

وختم السيد الوزير بالتأكيد على أن الدبلوماسية الجزائرية، منذ مؤتمر باندونغ إلى اليوم، لم تكن أبدًا مجرد وسيلة للتعبير عن مواقف ظرفية، بل كانت جزءًا من المشروع الوطني، وجزءًا لا يتجزأ من الهوية السياسية للجزائر المستقلة. وأكد أن العالم اليوم، في ظل تعقيداته وتحدياته، في أمسّ الحاجة إلى دبلوماسية قائمة على المبادئ والقيم، دبلوماسية تستثمر في التضامن وتُعيد التوازن للقرار الدولي.