في إطار إحياء الذكرى الحادية والسبعين (71) لاستشهاد البطل الرمز ديدوش مراد (1955–2026)، أشرف وزير المجاهدين وذوي الحقوق، السيد عبد المالك تاشريفت، رفقة والي ولاية قسنطينة، السيد عبد الخالق صيودة، وبحضور السلطات المحلية المدنية والعسكرية، وبمشاركة أفراد الأسرتين الثورية والجامعية، اليوم السبت 17 جانفي 2026، بقاعة المحاضرات الكبرى “شريفة ماشطي” بكلية الفنون والثقافة بجامعة صالح بوبنيدر – قسنطينة 03، على افتتاح الندوة التاريخية الموسومة:

«الشهيد ديدوش مراد… مسيرة قائد مُلهم».

وفي كلمته الافتتاحية، أكد السيد وزير المجاهدين وذوي الحقوق أن هذا اللقاء يُعدّ سانحة متجددة لتجديد العهد مع الذاكرة الوطنية، ومع مدرسة راسخة في النضال والتضحية، عنوانها قائد فذّ جمع بين الإقدام والحكمة، وترك للأجيال رسالة خالدة ودستورًا قيميًا مفاده أن الجزائر لا تُبنى إلا بعزم الرجال، ولا تُصان إلا بتضحيات الأوفياء.

وأشار السيد الوزير، في السياق ذاته، إلى أن بطولات وملاحم الشهداء والمجاهدين ستظل حاضرة في الأذهان، منقوشة بمداد العز والشرف، وستبقى تضحياتهم راسخة في الذاكرة الجماعية للأمة. كما شدّد على واجب أجيال اليوم في قراءة هذا الرصيد التاريخي بوعي وتبصّر، وتعزيز إدراكهم لحجم التحديات والرهانات، ومواجهتها بنفس العزيمة التي واجه بها الشهداء مختلف الصعوبات، في ظل مسيرة الانتصارات التي يقودها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، عبر جهود متواصلة في شتى الميادين استجابة لتطلعات الشعب الجزائري.

وفي ذات السياق، استحضر السيد الوزير ذكرى إنشاء هيئة الأركان العامة لجيش التحرير الوطني سنة 1960، باعتبارها إحدى المحطات المفصلية في تاريخ الثورة التحريرية، لما اضطلعت به من دور محوري في التنظيم والتخطيط ومواصلة دحر الاستعمار، فضلًا عن إسهامها في تكوين إطارات ذات كفاءة عالية، استعدادًا لمرحلة بناء الدولة الوطنية المستقلة والدفاع عنها.

وشهدت الندوة، التي نشّطها أساتذة وباحثون مختصون، تقديم مداخلات علمية قيّمة، عرفت مشاركة فاعلة من الأسرة الجامعية. وفي ختام الفعالية، كرّم السيد الوزير أسرتي الشهيدين ديدوش مراد وزيغود يوسف، كما قدّم مجموعة من الإصدارات التاريخية الصادرة عن وزارة المجاهدين وذوي الحقوق لفائدة جامعة صالح بوبنيدر بقسنطينة، دعمًا لترسيخ الثقافة التاريخية، وتشجيع البحث الأكاديمي حول الذاكرة الوطنية، وتعزيز القيم النبيلة في أوساط الشباب.