في إطار إحياء الذكرى الثامنة والستين (68) لأحداث ساقية سيدي يوسف (8 فيفري 1958 – 2026)، أشرف وزير المجاهدين وذوي الحقوق، السيد عبد المالك تاشريفت، اليوم الثلاثاء 10 فيفري 2026، بمقر الوزارة، على افتتاح ندوة تاريخية وطنية بعنوان:
«ملحمة ساقية سيدي يوسف: دماء توحّدت، أرواح تعانقت، رايات ارتفعت، وتاريخ يُكتب بالوفاء».
وشهدت الندوة حضور كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية، المكلّف بالجالية الوطنية بالخارج، السيد سفيان شايب، إلى جانب القائم بالأعمال بسفارة الجمهورية التونسية الشقيقة، السيد عبد الجليل برابح، فضلًا عن ممثلي الأسلاك النظامية، وإطارات الدولة، وأعضاء البرلمان بغرفتيه، إضافة إلى مجاهدين ومجاهدات وأفراد من الأسرة الثورية.
الذاكرة المشتركة ركيزة العلاقات الجزائرية التونسية
وفي كلمته الافتتاحية، أكد وزير المجاهدين وذوي الحقوق أن الثامن من فيفري من كل سنة يُعد يومًا مشهودًا في مسار العلاقات الجزائرية التونسية، لما يحمله من دلالات تاريخية عميقة تستحضر مآسي الماضي الأليم، وتعكس في الوقت ذاته قوة الروابط الأخوية التي صاغتها دماء الشهداء، وأكسبت العلاقات الثنائية صلابة ومتانة.
وشدد السيد الوزير على أن الذاكرة التاريخية المشتركة للشعبين الجزائري والتونسي ستظل معينًا لا ينضب لتعزيز العلاقات الثنائية، وترسيخ دعائم التضامن والتلاحم، انطلاقًا من إيمان راسخ بوحدة المصير ووحدة الدم، وما تحمله هذه الذاكرة من دروس خالدة في التضحية والصمود.
ديناميكية متصاعدة في العلاقات الثنائية
ونوّه الوزير بالديناميكية النوعية التي تشهدها العلاقات الأخوية الجزائرية التونسية خلال السنوات الأخيرة، في ظل التوجيهات السامية والرؤية الحكيمة لقائدي البلدين الشقيقين، رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، وأخيه رئيس الجمهورية التونسية السيد قيس سعيّد، حيث أسهما في إحداث نقلة نوعية للارتقاء بمستوى التعاون والتنسيق الثنائي إلى آفاق متقدمة.
مداخلات علمية وشهادات حيّة
كما عرفت الندوة تقديم مداخلات علمية قيّمة من أساتذة وباحثين مختصين جزائريين وتونسيين، إلى جانب تقديم شهادات حيّة ممن عايشوا أحداث ساقية سيدي يوسف، وفقدوا أفرادًا من عائلاتهم جراء هذه الجريمة، ما أضفى على الندوة بعدًا إنسانيًا وتاريخيًا مؤثرًا.
وفي ختام أشغال الندوة، قدّم وزير المجاهدين وذوي الحقوق تكريمات رمزية للأساتذة المحاضرين، عرفانًا بمجهوداتهم العلمية في مجال التوثيق التاريخي لهذه المحطة الخالدة من تاريخ النضال المشترك.














