




مواصلة في البرنامج المسطر لإحياء اليوم الوطني للذاكرة والمخلد للذكرى الـ79 لمجازر 08 ماي 1945، يواصل وزير المجاهدين وذوي الحقوق زيارته اليوم الخميس 09 ماي 2024 لولاية قالمة بعد ولايتي سطيف وبجاية.
السيد الوزير وفي ختام هذه الزيارة للولايات سطيف ـ بجاية ، قالمة، أين في هذه الأخيرة حضر اختتام أشغال الملتقى الدولي حول “مجازر 08 ماي 1945 ، القمع والإبادة في ميزان القانون الدولي”، الذي انعقد على مدار يومين كاملين في جامعة 08 ماي1945، هذا الصرح الأكاديمي العريق، الذي توجه السيد الوزير لإطارته وأساتذته بخالص الشكر على نجاحهم في تنظيم هذه الفعاليات العلمية التاريخية في منظورها القانوني.
وخلال كلمته التي ألقاها، ذكّر أن انعقاد هذا الملتقى ونحن نحيي اليوم الوطني للذاكرة الذي أقره السيد رئيس الجمهورية يوماً وطنياً لتخليد ذكرى مجازر 08 ماي 1945 ، وتضحيات الشهداء الذين ارتقوا في عليين خلال هذه المجازر الأليمة، لأن تضحيات أبناء الجزائر لا تضاهيها تضحيات، فقد افتك أبناء هذا الوطن حريتهم واستقلالهم، بالدم والدموع، وجابهوا كل المظالم التي سلطت عليهم أكثر من قرن وثلاثين سنة، وجعلت من الجزائر قبلة الثوار وأرض الأحرار.
ليضيف ، مثنيا ومبرزاً بأنّ أشغال هذا الملتقى الدولي فرصة لاستجلاء جانب هام له ارتباط وثيق بالجوانب التاريخية بمجازر الثامن ماي 1945، من خلال المحاضرات والنقاشات التي أفحمت بالحجة والبرهان أن تلك الجريمة الاستعمارية، جريمة مع سبق الإصرار والتي لا يمكنها أن تتقادم أو تُطوى صفحاتها، وبالقدر ذاته فإنه لا يسوغ للأجيال نسيانها، لأن ضرورة استحضار وقائعها ليس فقط في إحياء ذكراها ولكن في كل مناسبة وفي كل وقت وفي كل حين.
السيد الوزير أكدّ أنّ العناية بالذاكرة التاريخية أمر لا جدال فيه بالنظر لأهميتها الاستراتيجية بالنسبة للأمم والشعوب وستظل من أبرز الرهانات التي تحتاج على الدوام إلى باب مفتوح من الجد والاجتهاد،
ليوجه رسالة إلى المؤرخين والباحثين عموما والغيورين على تراثنا الزاخر ، وكله يقين بأنهم سيجدون أنفسهم أكثر من غيرهم معنيين بالاهتمام بتدوين مآثر وبطولات الشعب الجزائري والبحث في مكامنها من كل الجوانب التاريخية والسياسية والعسكرية والقانونية والاجتماعية،
وفي ذات السياق أضاف السيد الوزير، أنّ الجزائر الجديدة بقيادة رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون أعطى ببرنامجه والتزاماته الأربعة والخمسين التي تم تجسيدها، نفساً جديداً في بناء الجزائر المتمكنة الثابت جذورها في ماضيها التليد والمشرئبة بعزم و طموح بناتها وأبنائها الأوفياء المخلصين إلى غد أفضل في شتى الميادين والمجالات.
ليقدم في الأخير خالص تشكراته وتثمينه لكل المبادرات والمجهودات التي تقوم بها المؤسسات الجامعية لمرافقة قطاعنا الوزاري من أجل تدوين وتوثيق ذاكرتنا الوطنية، بما من شأنه تعميق الشعور بالاعتزاز الوطني وضمان تغذية أفئدة الأجيال بالقيم والمثل التي يجب أن تترعرع في أحضانها بما يحفظ للجزائر وحدتها والارتقاء بها إلى المستويات التي تشرف تضحيات أجيالها وتمجد نضالاتها عبر التاريخ في الأخير.
