أشرف وزير المجاهدين وذوي الحقوق، السيّد عبد المالك تاشريفت، اليوم الخميس 08 جانفي 2026، بمقرّ الوزارة، على فعاليات الندوة التاريخية الموسومة بـ:
«حسين آيت أحمد… شخصية تاريخية بأبعاد وطنية وإنسانية».

وشهدت الندوة حضور شخصيات وطنية بارزة، وأعضاء من الأسرة الثورية، ونواب البرلمان بغرفتيه، إلى جانب فواعل من المجتمع المدني، وممثلي الأسلاك النظامية، فضلًا عن ممثلين عن عائلة المجاهد الراحل حسين آيت أحمد، والأسرة الثورية لبلدية مسقط رأسه آث يحيى، دائرة عين الحمام، ولاية تيزي وزو.

وفي كلمته الافتتاحية، أكّد السيّد وزير المجاهدين وذوي الحقوق أنّ نجم الراحل حسين آيت أحمد سطع مناضلًا فذًّا في طليعة الحركة الوطنية، حيث حمل شعلة النضال في أحلك الظروف، وكان قائدًا استراتيجيًا في ثورة التحرير المظفّرة، وصاحب رؤية ثاقبة أسهمت في رسم معالم الكفاح السياسي والتنظيمي.

وأضاف السيّد الوزير أنّ “الدّا حسين” لم يكن مجرّد ثائر، بل شخصية وطنية جامعة، حمل مشروعًا وطنيًا ساميًا وقيمًا نبيلة قوامها الوحدة الوطنية، والوفاء لمبادئ الثورة، والدفاع عن الحرية والكرامة. ومن هذا المنطلق، جاء قرار رئيس الجمهورية، السيّد عبد المجيد تبون، بتسمية ملعب تيزي وزو باسم المجاهد حسين آيت أحمد، ليغدو هذا الصرح الرياضي والشبابي الكبير شاهدًا حيًّا على عظمة الرجل، وتكريمًا مستحقًا لمسيرته الوطنية المشرّفة.

وأوضح الوزير أنّ هذا القرار يُعدّ تكريمًا رئاسيًا لقائد وطني وضع الجزائر فوق كل اعتبار، وتجسيدًا لذاكرة وطنية حيّة وصامدة، لا يطويها النسيان ولا تمحوها الأيام، لتبقى مبادئه منارةً للأجيال القادمة، تُلهمهم معاني التضحية من أجل الجزائر ورفعة شأنها، وتُذكّرهم بأن النضال هو الرابط الأسمى بين التاريخ والمبادئ والقيم الإنسانية العليا.

كما عرفت الندوة تقديم مداخلات علمية قيّمة من أساتذة وباحثين مختصّين، إلى جانب شهادات حيّة لمجاهدين، أشادوا من خلالها بالمسار النضالي للمجاهد الرمز حسين آيت أحمد، ودوره البارز في تاريخ الحركة الوطنية والثورة التحريرية.

وفي ختام أشغال الندوة، قام وزير المجاهدين وذوي الحقوق بتكريم رمزي للمحتفى به، المرحوم المجاهد محند ولحسين آيت أحمد، تسلّمه ممثّلون عن عائلته.