شارك وزير المجاهدين وذوي الحقوق، اليوم الخميس 13 نوفمبر 2025، بمقر مجلس الأمة، في جلسة علنية خُصّصت لطرح الأسئلة الشفوية الموجّهة إلى عدد من أعضاء الحكومة.
وخلال الجلسة، أجاب السيد الوزير على سؤالين قدّمهما عضوان من المجلس، تعلّقا بانشغالات تخص قطاع المجاهدين وذوي الحقوق:
🔸 أولاً – ردّ السيد الوزير على السؤال الذي تقدّم به السيد محمد بلعياشي، والمتعلّق بانشغالين اثنين:
1. بخصوص المجاهدين المسجّلين في البطاقية الوطنية بدون إشارة هامشية:
أوضح السيد الوزير أن هذه الفئة تخص الأشخاص الذين شاركوا في ثورة التحرير الوطني بأموال أو هبات أو خدمات، دون أن تتوفّر فيهم الشروط المطلوبة في الأصناف المحدّدة في النصوص القانونية والتنظيمية المعمول بها.
وأشار السيد الوزير إلى أن عدداً معتبراً من المجاهدين بدون إشارة هامشية كانوا قد تقدّموا سابقًا إلى اللجنة الوطنية عندما كانت تباشر أشغالها -قبل ان يتم حلّها بناءً على لائحة خاصة خلال المؤتمر التاسع للمنظمة الوطنية للمجاهدين المنعقد أيام 29 و30 و31 ماي 1996-، وقد دعّموا ملفاتهم بوثائق وشهادات ثبوتية، ما مكّن اللجنة من إعادة دراستها والتحقيق في شأنها، حيث مُنح العديد منهم صفة العضوية في المنظمة المدنية لجبهة التحرير الوطني، واستفادوا من جميع الحقوق التي يكفلها التشريع والتنظيم.
كما نوّه السيد الوزير إلى أن هذه الفئة من المجاهدين تحظى بالتبجيل والتكريم، عرفانًا وتقديرًا لما قدّموه من دعم لثورة التحرير المجيدة، شأنهم شأن باقي المجاهدات والمجاهدين وذوي حقوق الشهداء.
2. بخصوص برنامج القطاع لتخليد ذاكرة الولاية الخامسة التاريخية في المجال السمعي البصري:
أكّد السيد الوزير أن قطاع المجاهدين وذوي الحقوق، في إطار مخطط عمله المتعلق بالحفاظ على التراث التاريخي والثقافي، وتجسيدًا لبرنامج رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الذي يولي أهمية خاصة لملف الذاكرة الوطنية وتوثيقها وتبليغها للأجيال، قد سطّر ونفّذ برامج متنوعة في هذا المجال، شملت:
• تنظيم 394 ندوة تاريخية حول ذاكرة الولاية الخامسة التاريخية بأحداثها ورموزها.
• إنجاز 82 عملًا سمعيًا بصريًا حول تاريخ ورموز هذه الولاية، بجهود المؤسسات المتحفية ومديريات المجاهدين.
• تسجيل 156 شهادة حية من المجاهدات والمجاهدين بحجم ساعي بلغ 72 ساعة و40 دقيقة، إضافة إلى 132 شهادة جديدة خلال السنة الجارية بحجم ساعي تجاوز 65 ساعة.
• جمع 437 وثيقة أرشيفية وصورة تاريخية توثّق لذاكرة الولاية الخامسة التاريخية.
وأشار السيد الوزير إلى أن القطاع سبق له إنتاج فيلم سينمائي كبير حول العقيد لطفي، إضافة إلى مجموعة من الأشرطة التوثيقية التي توثّق لتاريخ الولاية الخامسة التاريخية، على غرار ما أُنجز لباقي الولايات التاريخية الستّ.
كما يجري التنسيق بين قطاع المجاهدين وذوي الحقوق ووزارة الثقافة والفنون لإنجاز فيلم تاريخي طويل حول معركة “أمزي”، إحدى معارك جيش التحرير الوطني بالولاية الخامسة التاريخية، وهو أول عمل سينمائي يوثّق لهذه المعركة الخالدة.
🔸 ثانيًا – ردّ السيد الوزير على السؤال الذي تقدّم به السيد عبد الحفيظ حميدات، والمتعلّق بمسألة الاعتراف بعضوية المجاهدين:
أوضح السيد الوزير أن مسألة الاعتراف بصفة المجاهد تعدّ من المهام الحصرية للجنة الوطنية المكلّفة بالبتّ في طلبات الاعتراف وتصحيح العضوية في جيش وجبهة التحرير الوطني، والتي تم حلّها بناءً على لائحة خاصة خلال المؤتمر التاسع للمنظمة الوطنية للمجاهدين المنعقد أيام 29 و30 و31 ماي 1996، بعد أن أنهت أشغالها سنة 2002.
وفي ختام الجلسة، جدّد السيد وزير المجاهدين وذوي الحقوق شكره لكل من السيد محمد بلعياشي والسيد عبد الحفيظ حميدات على اهتمامهما بقضايا المجاهدين وذوي الحقوق، لما لهذه الفئة من مكانة مميزة في المجتمع الجزائري، بصفتهم رموزًا للذاكرة الوطنية وأحد أهم ركائز التلاحم المجتمعي.
كما أكّد السيد الوزير حرص القطاع على التكفّل بجميع الانشغالات المطروحة في إطار الاحترام الصارم للقوانين والتنظيمات السارية، وبما يضمن صون كرامة المجاهدين وذوي الحقوق والحفاظ على الذاكرة الوطنية باعتبارها مكسبًا للأمة الجزائرية.
وشدّد في الختام على أنّ قطاع المجاهدين وذوي الحقوق يواصل تنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الذي يولي أهمية بالغة لملف الذاكرة الوطنية، إدراكًا منه لما تمثّله من ركيزة أساسية في بناء الهوية الوطنية وترسيخ قيم ومبادئ الثورة التحريرية المجيدة في نفوس الأجيال الصاعدة