استقبل وزير المجاهدين وذوي الحقوق، السيد عبد المالك تاشريفت، مساء أمس الثلاثاء 30 ديسمبر 2025، بمقر الوزارة، طلبة الجالية الوطنية بالخارج المشاركين في الطبعة الأولى للجامعة الشتوية.
وفي كلمته الترحيبية، أكد السيد الوزير أن هذه المبادرة الرائدة تعكس العناية الخاصة التي توليها الدولة الجزائرية، بقيادة رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، لبناتها وأبنائها في المهجر، وحرصها الدائم على توطيد ارتباطهم بوطنهم الأم، وتعريفهم بتاريخهم الوطني، وكذا بالمؤهلات والإمكانات التي تزخر بها الجزائر، وآفاق الإسهام في مسار بنائها والتنمية الشاملة.
كما أبرز وزير المجاهدين وذوي الحقوق الدور الريادي الذي اضطلعت به الجالية الوطنية بالخارج خلال مرحلتي الحركة الوطنية وثورة التحرير المجيدة، مشيرًا إلى الإسهام البارز للطلبة في مسيرة الكفاح الوطني، لاسيما عقب إضراب 19 ماي 1956، الذي شكّل محطة مفصلية في تاريخ الثورة الجزائرية.
وفي ختام كلمته، دعا السيد الوزير بناتنا وأبناءنا في المهجر إلى تعزيز ارتباطهم بالوطن، والمساهمة في صون الذاكرة الوطنية، والانخراط الفعّال في مسار التنمية المستدامة، لمواجهة التحديات وكسب مختلف الرهانات الوطنية.
وتجدر الإشارة إلى أن برنامج الزيارة شمل الاطّلاع على مكتبة الوزارة «بوعلام بلقاسمي» والتعرّف على رصيدها الوثائقي، إلى جانب زيارة الاستوديو السمعي البصري «المجاهد لمين بشيشي».
كما نُظّمت فعاليات تاريخية بقاعة المحاضرات «الجزائر»، تضمنت عرض شريط وثائقي حول دور الجالية الوطنية بالخارج في ثورة التحرير الوطني، خاصة مظاهرات 17 أكتوبر 1961، إضافة إلى الاستماع لشهادات حيّة لكل من المجاهدة فرية قرمية، والمجاهدة صليحة جفال، والمجاهد عيسى قاسمي، فضلًا عن مداخلات الأمين العام للمنظمة الوطنية للمجاهدين، السيد حمزة العوفي، والأمين العام للمنظمة الوطنية لأبناء الشهداء، السيد خليفة سماتي، مع فتح جلسة حوارية مباشرة مع الطلبة.
واختُتمت الزيارة بتقديم تكريمات رمزية للطلبة المشاركين، وأخذ صورة تذكارية جماعية، حيث ثمّن طلبة الجالية الوطنية بالخارج هذه المبادرة التي مكّنتهم من التعرّف عن قرب على جوانب هامة من تاريخ الجزائر، والاطلاع على دور وزارة المجاهدين وذوي الحقوق في الحفاظ على الذاكرة الوطنية ونقلها للأجيال الصاعدة.



















