بأسى وحزن عميقين، تلقّى وزير المجاهدين وذوي الحقوق، السيد عبد المالك تاشريفت، نبأ وفاة المجاهد والوزير الأسبق المرحوم الدكتور أحمد طالب الإبراهيمي، الذي وافته المنية بعد مسيرة حافلة بالعطاء الوطني.
رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جناته.

الراحل يُعدّ من أبناء الرعيل الأول الذين التحقوا مبكرًا بصفوف الثورة التحريرية المجيدة، وكان من مؤسسي الاتحاد العام للطلبة المسلمين الجزائريين، ومن الرواد الذين أرسوا قواعد فيدرالية جبهة التحرير الوطني بفرنسا، مساهماً في نشر صوت الثورة وتدويل قضيتها العادلة.

لقد أدّى المرحوم واجبه الوطني بإخلاص وتفانٍ، وساهم في التعريف بالقضية الجزائرية في المحافل الدولية، وعمل على التنسيق مع أصدقاء الثورة في الخارج، فكان صوت المناضل المتبصّر في زمن الكفاح، ورمزاً من رموز الوفاء للوطن.

ذاق الفقيد مرارة السجون الاستعمارية، غير أن الاعتقال لم يُثنه عن عزيمته أو يُضعف إيمانه بعدالة الكفاح الوطني، بل زاد من إصراره على مواصلة النضال حتى تحقيق الاستقلال والحرية.

وبرحيله، تفقد الجزائر واحدًا من أبنائها البررة الذين ظلّوا بعد الاستقلال، وفي كل المسؤوليات التي تقلّدوها، أوفياء لقيم نوفمبر ومخلصين في خدمة الوطن.

وفي هذا المصاب الجلل، يتقدّم السيد وزير المجاهدين وذوي الحقوق، عبد المالك تاشريفت، إلى عائلة الفقيد ورفاقه في الكفاح بأخلص التعازي وأصدق مشاعر المواساة، راجيًا من الله العلي القدير أن يتغمّده برحمته الواسعة، ويسكنه فسيح جنانه، ويرزق أهله وذويه جميل الصبر والسلوان.

“وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون، أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون.”