أشرف وزير المجاهدين وذوي الحقوق، السيد عبد المالك تاشريفت، رفقة والي ولاية تبسة، السيد أحمد بلحداد، اليوم الاثنين 22 سبتمبر 2025، على فعاليات إحياء الذكرى السبعين (70) لمعركة الجرف الخالدة (22 – 28 سبتمبر 1955). حضر المناسبة السلطات المحلية المدنية والعسكرية، إضافةً إلى مجاهدين وممثلي الأسرة الثورية.

استُهلت الفعاليات بوضع إكليل من الزهور على النصب التذكاري المخلّد للمعركة، وقراءة فاتحة الكتاب ترحّمًا على أرواح الشهداء الأبرار الذين سقطوا في ميدان الشرف.

في كلمته بالمناسبة، التي تزامنت مع انطلاق الموسم الدراسي الجديد، قدّم وزير المجاهدين وذوي الحقوق تهانيه للتلميذات والتلاميذ، معتبرًا إياهم أمل الأمة وعماد مستقبلها، متمنيًا لهم سنة دراسية موفقة وحافلة بالنجاح. كما وجّه تحية للأسرة التربوية، وعلى رأسها الأساتذة، مثمنًا جهودهم في بناء العقول وتنشئة الأجيال.

وأكد السيد الوزير، من أرض الملحمة التاريخية، أن معركة الجرف تعدّ واحدة من أعظم وأكبر المعارك التي خاضها جيش التحرير الوطني، كونها محطة مفصلية جاءت لتكمل مسيرة انتفاضة الشمال القسنطيني، وتؤكد أن ثورة نوفمبر كانت ثورة تخطيط ومبدأ ونضال مستمر.

وأضاف قائلاً: “لقد جسّد أبطالنا في هذه المعركة روح نوفمبر ومعاني الشجاعة والفداء، فكانوا رجالًا أدركوا ساحة الوغى، وأبدعوا في استثمار الزمان والمكان، وقادوا المعركة باستراتيجية محكمة أظهرت كفاءة عسكرية استثنائية، وتفانيًا منقطع النظير في مواجهة آلة استعمارية شرسة ومدججة بأحدث العتاد. فلم يكن النصر إلا ثمرة الإيمان والعزيمة والإخلاص.”

واختتم السيد الوزير بالتأكيد على أن إحياء هذه الذكريات الخالدة يُعدّ واجبًا وطنيًا، لتخليد التضحيات الجسام التي قدّمها الشهداء والمجاهدون، وتجديد العهد على مواصلة رسالة نوفمبر، ونقل قيم التضحية والوفاء إلى الأجيال الصاعدة، حفاظًا على مكاسب الاستقلال وتعزيز وحدة الوطن.