في إطار الزيارة التي يقوم بها الأمين العام لوزارة المجاهدين وذوي الحقوق، بتكليف من وزير المجاهدين وذوي الحقوق، السيد عبد المالك تاشريفت، إلى ولاية ميلة، وذلك بمناسبة إحياء الذكرى الخامسة والأربعين (45) لوفاة المجاهد الرمز العقيد عبد الحفيظ بوالصوف، قام رفقة والي ولاية ميلة والسلطات المحلية، بزيارة المعلم التاريخي المعروف بـ “مركز التعذيب بالبرج” ببلدية زغاية، عقب استفادته من عملية إعادة التهيئة والترميم.

وخلال هذه الزيارة، قدّم القائمون على الموقع نبذة تاريخية وافية حول هذا المعلم، استُعرضت من خلالها المعاناة الكبيرة التي تكبّدها بنات وأبناء المنطقة داخل هذا المركز، جرّاء ممارسات التعذيب والتنكيل التي تعرّضوا لها إبّان الفترة الاستعمارية، في واحدة من أبشع صور القمع التي مارسها الاستعمار الفرنسي ضد الشعب الجزائري.

كما تم بالمناسبة تقديم عرض مفصّل حول أشغال الصيانة والترميم التي مست هذا المعلم التاريخي، والتي تهدف إلى الحفاظ على طابعه الرمزي والتاريخي، وصونه من الاندثار.

وأكد الحضور على الأهمية البالغة لمثل هذه المعالم التاريخية، باعتبارها شواهد حيّة على جرائم الاستعمار، وذاكرة جماعية لا يجوز التفريط فيها، مع التشديد على ضرورة تثمينها وتحويلها إلى مزارات تاريخية وتربوية، تُمكّن الناشئة والشباب من الاطلاع على حجم التضحيات الجسام التي قُدمت في سبيل الحرية والاستقلال، وترسيخ قيم الذاكرة الوطنية والوفاء للشهداء في وجدان الأجيال الصاعدة.