بدعوة كريمة من كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية المكلف بالجالية الوطنية بالخارج، السيد سفيان شايب، شارك وزير المجاهدين وذوي الحقوق، السيد عبد المالك تاشريفت، اليوم الأربعاء 18 فيفري 2026، عبر تقنية التحاضر عن بعد، في لقاء نظم بمناسبة إحياء اليوم الوطني للشهيد، المصادف للـ18 فيفري من كل سنة، وذلك بمشاركة عدد من بعثاتنا القنصلية وأفراد من جاليتنا الوطنية المقيمة بالخارج.
وفي كلمة له بالمناسبة، أكد السيد الوزير أنّ استحضار مناقب الشهداء الأكرمين هو وقفة وفاء وعرفان، مذكّرًا بفخر بأن تضحيات بنات وأبناء الجالية الوطنية بالخارج لم تكن يومًا بمعزل عن نضال الداخل، بل شكلت الرئة التي تنفست بها القضية الوطنية في المحافل الدولية، والذراع المالي والمعنوي الذي دعم ثورة أول نوفمبر 1954.
كما أبرز أنّ هذا الدور المحوري حظي بعناية خاصة من قبل الدولة الجزائرية، حيث أقرّ رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الوقوف دقيقة صمت سنويًا يوم 17 أكتوبر تخليدًا لتضحيات شهداء الجالية الوطنية بالخارج، إلى جانب جملة من الإجراءات الاستراتيجية التي تضع المواطن بالمهجر في صلب اهتمامات الدولة.
وبهذه المناسبة، وفي أجواء تتزامن مع حلول شهر رمضان الفضيل، توجه السيد الوزير إلى أفراد جاليتنا الوطنية بخالص التهاني وأطيب التمنيات، سائلًا الله العلي القدير أن يعيده عليهم بموفور الصحة والسكينة، وأن يعزز ارتباطهم الدائم بوطنهم الأم.
وتندرج هذه المبادرة في إطار الجهود المشتركة الرامية إلى صون الذاكرة الوطنية وتعزيز الارتباط بالوطن لدى أفراد الجالية، لاسيما فئة الشباب، من خلال التعريف بتاريخ الجزائر المجيد، واستحضار تضحيات الشهداء الأبرار، وترسيخ قيم الوفاء والانتماء، بما يساهم في نقل رسالة الثورة التحريرية والمحافظة على أمانتها عبر الأجيال.